ابن عربي
478
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 476 ) وهم ( أي المشفقون ) قوم ذوو كبد رطبة ، لهم حنان وعطف ، إذا أبصروا مخالفة الأمر الإلهي من أحد ، ارتعدت فرائضهم إشفاقا عليه أن ينزل به أمر من السماء . ومن كان بهذه المثابة ، فالغالب على أمره أنه محفوظ في أفعاله ، فلا تتصور منه مخالفة ، لما تحقق به من صفة الإشفاق . فلما كانت ثمرة الإشفاق الاستقامة على طاعة الله ، أثنى الله عليهم بأنهم « مشفقون » - للتغيير الذي يقوم بنفوسهم عند رؤية الموجب لذلك : مأخوذ من « الشفق » الذي هو حمرة بقية ضوء الشمس إذا غربت ، أو إذا أرادت الطلوع . ( الأولياء الموفون بعهد الله ) ( 477 ) ومن الأولياء « الموفون بعهد الله » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالوفاء . قال تعالى : * ( والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ) *